فيلم Cruella 2021 قصة نشأة أشهر شريرة في عالم ديزني بأسلوب عصري جريء
النوع: جريمة / دراما
السنة: 2021
المدة: 134 دقيقة
تقييم توميتوز: 75%
القصة
في قلب لندن السبعينيات، حيث تتصادم موسيقى البانك روك مع تقاليد المجتمع المخملي، نلتقي بـ "إستيلا" (إيما ستون)، الفتاة التي تحمل في رأسها أحلاماً من حرير وفي قلبها روحاً متمردة لا تهدأ. تبدأ القصة وإستيلا تعيش حياة المهمشين كـ "نصابة" محترفة بصحبة رفيقي دربها جيسبر وهوراس، لكن موهبتها الفذة في عالم الأزياء كانت أكبر من أن تظل حبيسة الأزقة المظلمة. نقطة التحول الكبرى تحدث عندما تتقاطع طرقها مع "البارونة فون هيلمان" (إيما تومسون)، أيقونة الموضة التي يرتعد لها الجميع قسوةً وغروراً. بينما تحاول إستيلا إثبات جدارتها في عالم البارونة البراق والبارد، تبدأ خيوط الماضي في التكشف، لتظهر أسرار مدفونة تقلب موازين حياتها رأساً على عقب. لم يعد الأمر مجرد طموح مهني، بل تحول إلى معركة وجودية ضد الظلم والخديعة. هنا، تبدأ الشخصية الهادئة والمبدعة في التلاشي، لتفسح المجال لظهور "كرويلا دي فيل"؛ الكيان الصاخب، المتمرد، والانتقامي الذي لا يخشى كسر القواعد. الفيلم ليس مجرد استعراض للأزياء الفاخرة، بل هو دراسة نفسية عميقة لكيفية تشكل الهوية تحت وطأة الصدمات. فهل ستقرر إستيلا الحفاظ على ما تبقى من إنسانيتها، أم أن الانتقام سيلتهم كل شيء ليترك خلفه فقط تلك المرأة ذات الشعر الأبيض والأسود التي لا تعرف الرحمة؟ إنها رحلة بصرية ودرامية تأخذك إلى أعماق لندن في عصرها الذهبي للموضة، حيث الجمال يخفي خلفه أقنعة من الوحشية.
تفاصيل العمل
المخرج: كريغ غيليسبي (Craig Gillespie)
السيناريو: دانا فوكس، توني مكنمارا، ألين بروش ماكينا
البطولة: إيما ستون، إيما تومسون، جويل فاي
البلد واللغة: الولايات المتحدة (لغة الفيلم الأصلية: الإنجليزية)
الفئة العمرية: +15 عاماً (غير مناسب للمشاهدين تقل أعمارهم عن 15 عاماً)
عنوان الفيلم بالعربية: فيلم كرويلا أو كرولا (2021)
التحليل والتقييم النقدي للفيلم
نقاط القوة: أبرز ما يميز الفيلم هو الأداء الاستثنائي لـ Emma Stone التي قدمت شخصية مزدوجة تجمع بين الجنون والجاذبية، إضافة إلى الأزياء المبهرة والتصميم الفني الذي اعتُبر من أفضل عناصر الفيلم وحصد بسببه جوائز كبيرة. كما أن الأجواء البصرية والموسيقى المستوحاة من حقبة السبعينات أضفت طابعًا فريدًا، إلى جانب الكيمياء القوية بين Stone وThompson التي أشاد بها النقاد بشكل واضح.
نقاط الضعف: رغم الإشادة، تعرّض الفيلم لانتقادات بسبب طول مدته وبعض التباطؤ في السرد، إضافة إلى أن القصة بدت أحيانًا وكأنها تحاول تبرير شخصية شريرة بطريقة غير مقنعة بالكامل. كما رأى بعض النقاد أن ارتباط الفيلم بعالم “101 Dalmatians” يبدو تجاريًا أكثر من كونه عضويًا دراميًا، وأن السيناريو يفتقر أحيانًا للعمق الحقيقي في بناء التحول النفسي للشخصية.
التقييم العام: الفيلم حقق تقييمات إيجابية إلى جيدة من النقاد والجمهور، حيث تراوحت نسب التقييم بين 70% تقريبًا على Rotten Tomatoes وتقييم 7.3/10 على IMDb، ما يعكس استقبالًا جيدًا خصوصًا من حيث الأداء والإخراج الفني، رغم بعض التحفظات على القصة.
النجاح التجاري: حقق Cruella نجاحًا تجاريًا قويًا نسبيًا، حيث بلغت إيراداته العالمية حوالي 233 مليون دولار رغم ظروف جائحة كورونا، إضافة إلى أرباح كبيرة من العرض الرقمي على Disney+، ما جعله من أنجح أفلام ديزني في تلك الفترة.
الجوائز والترشيحات: نال الفيلم إشادة كبيرة في موسم الجوائز، حيث فاز بـ جائزة الأوسكار لأفضل تصميم أزياء، كما حصل على ترشيحات أخرى مثل أفضل مكياج وتصفيف شعر، إضافة إلى ترشيحات في BAFTA وCritics’ Choice Awards، كما تم ترشيح Emma Stone لجائزة غولدن غلوب.
لماذا يظل Cruella فيلماً أيقونياً حتى في 2026؟
صراع الـ "إيما": المواجهة بين إيما ستون وإيما تومسون كانت بمثابة مباراة تمثيلية من الطراز الرفيع، حيث قدمتا شخصيتين معقدتين يملؤهما الطموح والجنون.
الأزياء والموسيقى: الفيلم هو "وليمة بصرية"؛ الفساتين المبتكرة التي ظهرت بها كرويلا كانت أبطالاً بحد ذاتها، مدعومة بموسيقى تصويرية مذهلة تضم كلاسيكيات السبعينيات.
إعادة ابتكار الشخصية: نجح الفيلم في جعل الجمهور يتعاطف مع شخصية شريرة دون محو هويتها المتمردة، وهو ما جعله يتفوق على الكثير من أفلام "اللايف أكشن" الأخرى.
روح لندن: تصوير المدينة في السبعينيات كان دقيقاً ومفعماً بالحيوية، مما أعطى الفيلم طابعاً واقعياً رغم خيالية القصة.