فيلم Pelé: Birth of a Legend 2016 القصة الملهمة لأسطورة كرة القدم بيليه
النوع: سيرة ذاتية / رياضي
السنة: 2016
المدة: 107 دقيقة
تقييم توميتوز: 33%
القصة
ينطلق فيلم Pele: Birth of a Legend في رحلة سينمائية ملهمة تعيدنا إلى جذور الأسطورة إديسون أرانتس دو ناسيمنتو في أزقة مدينة بورو البرازيلية. هنا، حيث الفقر يلقي بظلاله على كل شيء، يبرز طفل صغير يداعب كرة مصنوعة من الخرق القديمة، حاملاً في قلبه شغفاً لا ينطفئ. لا يكتفي الفيلم بسرد سيرة ذاتية تقليدية، بل يغوص في الصراع الثقافي والرياضي الذي واجهه بيليه؛ حيث كان عليه الدفاع عن هوية الكرة البرازيلية المتمثلة في أسلوب الجينغا الفريد، وهو مزيج ساحر من الرقص والمراوغة الفطرية التي حاول المدربون قمعها بحجة الانضباط التكتيكي الأوروبي. نعيش مع بيليه لحظات الانكسار والشك، وتلك العلاقة المؤثرة مع والده الذي علمه أن السحر يكمن في البساطة والصدق مع النفس. تتصاعد الأحداث مع انضمامه لنادي سانتوس، لتصل الذروة الدرامية في مونديال 1958 بالسويد. هناك، وفي مواجهة عمالقة اللعبة وتحت ضغط هائل من شعب ينتظر الخلاص الكروي، يجد الفتى ذو السبعة عشر ربيعاً نفسه أمام اختبار العمر. هل سينتصر أسلوبه الفطري المتمرد على القواعد الجامدة؟ الفيلم هو ملحمة عن الإرادة، الهوية، وكيف يمكن لحلم طفل بسيط أن يغير خارطة الرياضة في العالم للأبد، مقدماً تجربة بصرية وشعورية تأسر القلوب وتلهم الأجيال دون أن تفقد بريقها الواقعي.
تفاصيل العمل
المخرج: جيف زيمباليست، مايكل زيمباليست
السيناريو: جيف زيمباليست، مايكل زيمباليست
البطولة: فينسنت دونوفريو، رودريغو سانتورو، دييغو بونيتا، كيفن دي باولا
البلد واللغة: الولايات المتحدة (لغة الفيلم الأصلية: الإنجليزية والبرتغالية)
الفئة العمرية: +13 عاماً (غير مناسب للمشاهدين تقل أعمارهم عن 13 عاماً)
عنوان الفيلم بالعربية: فيلم بيليه: مولد أسطورة (2016)
الإنتاج والتوزيع: Imagine Entertainment, Seine Pictures, Legends 10, IFC Films
التحليل والتقييم النقدي للفيلم
نقاط القوة: يتميز الفيلم بتقديم قصة ملهمة عن الإصرار والطموح، مع تصوير جيد للبيئة التي نشأ فيها بيليه والظروف الصعبة التي صنعت شخصيته. كما حظيت مشاهد كرة القدم بإشادة لكونها حماسية ومصممة بإتقان، وساعد الأداء المقنع للممثلين، خاصة كيفن دي باولا ورودريغو سانتورو، على نقل الجوانب الإنسانية في حياة بيليه. كذلك نجح الفيلم في إبراز الثقافة البرازيلية وأهمية أسلوب "جينغا" في تشكيل هوية المنتخب البرازيلي.
نقاط الضعف: تعرض الفيلم لانتقادات بسبب تبسيطه لبعض الأحداث التاريخية وإضفاء طابع درامي مبالغ فيه على بعض المواقف، بالإضافة إلى تجاهل بعض التفاصيل المهمة في مسيرة بيليه بعد الفوز بكأس العالم. كما رأى بعض النقاد أن الشخصيات الثانوية لم تحظَ بالتطوير الكافي، وأن السيناريو يميل أحيانًا إلى النمط التقليدي لأفلام السير الذاتية الرياضية.
التقييم العام: حظي الفيلم باستقبال نقدي متباين، حيث أشاد كثير من المشاهدين برسالته الملهمة ومشاهده الرياضية الممتعة، بينما رأى بعض النقاد أنه يفتقر إلى العمق التاريخي والدرامي مقارنة بأفضل أفلام السيرة الذاتية الرياضية. ومع ذلك، يبقى الفيلم تجربة ممتعة لعشاق كرة القدم والراغبين في التعرف على بدايات أحد أعظم اللاعبين في التاريخ.
النجاح التجاري: حقق الفيلم إيرادات عالمية بلغت نحو 7.6 ملايين دولار أمريكي، وهو رقم جاء أقل من التوقعات مقارنة بحجم إنتاجه، لذلك لم يُحقق نجاحًا تجاريًا كبيرًا في دور العرض، لكنه اكتسب جمهورًا أوسع لاحقًا عبر منصات البث وخدمات المشاهدة المنزلية، خاصة بين محبي الأفلام الرياضية.
الجوائز والترشيحات: لم يحقق Pele: Birth of a Legend حضورًا بارزًا في موسم الجوائز، ولم ينل ترشيحات أو جوائز سينمائية كبرى على المستوى الدولي. ومع ذلك، لاقى إشادة من بعض النقاد والجمهور بفضل أسلوبه الملهم في تقديم قصة أحد أعظم أساطير كرة القدم، أكثر من كونه فيلمًا موجهًا للمنافسة على الجوائز.
لماذا يعتبر هذا الفيلم وثيقة إنسانية قبل أن يكون رياضياً؟
فلسفة "الجينغا" (Ginga): الفيلم يركز على الصراع الثقافي داخل المنتخب البرازيلي، حيث كان المدربون يرفضون أسلوب "الجينغا" باعتباره طفولياً، بينما كان بيليه يؤمن بأنه جوهر الهوية البرازيلية، مما يضفي عمقاً درامياً يتجاوز مجرد لعب الكرة.
الأداء التمثيلي: يقدم الفيلم رؤية توازن بين معاناة البطل وأحلامه، مع ظهور مميز لنجوم مثل رودريغو سانتورو وفينسنت دونوفريو في أدوار محورية تدعم قصة صعود البطل.
الصدق التاريخي: حرص المخرجان زيمباليست (المعروفان بأعمالهما الوثائقية الرياضية) على نقل أجواء البرازيل في الخمسينيات، مما يمنح المشاهد شعوراً حقيقياً بالزمن والمكان.
الجانب العاطفي: يركز الفيلم بشكل كبير على علاقة بيليه بوالده "دوندينيو"، الذي كان لاعب كرة قدم سابقاً ولم يحالفه الحظ، مما جعل حلم بيليه في كأس العالم وعداً لأبيه.